اللياقة البدنية هي الجزء الأكثر أهمية في صحتنا. للأسف، يجد معظمنا صعوبة في المحافظة على لياقته ونشاطه. الخيارات السيئة، عادات الأكل غير الصحية، نمط الحياة الخامل، وجداول الأعمال المزدحمة هي بعض الأسباب التي تبعد الناس عن الاهتمام بلياقتهم وصحتهم العامة. لكن ماذا تعني «اللياقة» بالضبط؟ لا يعني ذلك أن تكون مفتول العضلات أو ترفع أثقالًا ثقيلة أو تجري سباقًا؛ فكل هذه أمور قد تكون نتاجًا للّياقة. بالنسبة للشخص العادي، تعني اللياقة أن يعيش الحياة على أكمل وجه مع الحفاظ على صحته الجسدية والعقلية والعاطفية في أفضل حال. أصعب جزء في رحلة اللياقة هو تحديد أهداف اللياقة. لهذا السبب أعددنا هذا المقال. هنا، لن نجيب فقط عن كيفية وضع أهداف اللياقة، بل سنخبرك أيضًا بكيفية تحقيقها بسهولة!
لماذا تعتبر اللياقة البدنية مهمة؟
كما ناقشنا أعلاه، لا تعني اللياقة البدنية فقط القدرة على الركض في ماراثون أو رفع أوزان ثقيلة، بل تعني أيضاً الحفاظ على صحتك العامة بما في ذلك الصحة الجسدية والعقلية والعاطفية. يدرك الأطباء وخبراء اللياقة بشكل متزايد أن جميع هذه الجوانب تلعب دوراً مهماً جداً في صحتك ورفاهيتك. على سبيل المثال: إذا كان الشخص متوتراً أو مكتئباً فسيكون لذلك تأثير سلبي كبير على صحته. من ناحية أخرى، يظل الشخص اللياق سعيداً وخالٍ من التوتر كما أنه أكثر مناعة تجاه مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية بما في ذلك أمراض القلب ومشاكل الكلى ومشاكل الجهاز التنفسي وما إلى ذلك.
فيما يلي الأسباب التي توضح أهمية اللياقة:
1. صحة القلب المحسّنة
الحفاظ على اللياقة يساعد في ضبط ضغط الدم. من المهم جدًا أن تعرف أن قلبك عضلة، وإذا لم يُمارَس جيدًا فلن يظل صحيًا. عندما تكون لائقًا بدنيًا، تقل فرص إصابتك بمشكلات في القلب. تمرين بسيط مثل المشي يكفي للحفاظ على قلبك صحيًا وسعيدًا.
2. يقي من مشكلات المفاصل
قد لا تؤدي قلة التمرين واللياقة إلى مشاكل في المفاصل في سن مبكرة، لكنها ستسبب لك بالتأكيد متاعب بعد سنّ الأربعين. مشاكل مثل التهاب المفاصل وضعف المفاصل شائعة جداً لدى الأشخاص في منتصف العمر. التمارين المنتظمة تحافظ على قوة المفاصل والعضلات والعظام وتساعد على تشحيمها.
3. يقضي على الخمول والاكتئاب
التمتع باللياقة البدنية هو نتيجة لممارسة بعض الأنشطة البدنية التي لا تُحسِّن لياقتك فحسب، بل تحسّن أيضًا صحتك العقلية والعاطفية. فهي تساعدك على البقاء إيجابيًا وتقلل من الاكتئاب والكسل. عندما تمارس نشاطًا بدنيًا، يصبح ذهنك أقل انشغالًا بالأفكار السلبية. على سبيل المثال، عندما تخرج للمشي أو تذهب إلى صالة الألعاب الرياضية، تلتقي بأشخاص نشيطين، وهذا التفاعل يساعدك على الشعور بالرضا تجاه نفسك والآخرين.
كيفية تحديد أهداف اللياقة البدنية؟
وعند الانتقال إلى الجزء الأهم، فإن تحديد أهداف للياقة البدنية يعد وسيلة فعّالة لتحقيق مستوى اللياقة الذي ترغب فيه. فهذه الأهداف تعمل كدليل يحافظ على تحفيزك وتركيزك في رحلتك نحو اللياقة.
لنبدأ بتعريف تحديد الأهداف!
إذاً، يعد تحديد الأهداف أقوى طريقة لمساعدتك على تحقيق أهدافك وطموحاتك. الأهداف تتعلق بتحديد الأشياء التي تريدها في حياتك، والمجالات التي تحتاج إلى تحسينها، ووضع مخطط لتحقيقها.
فيما يلي بعض النصائح التي ستساعدك على وضع وتحقيق أهداف اللياقة البدنية:
1. ابدأ اليوم
لا. لست بحاجة إلى الانتظار حتى 1st من يناير أو حتى أي يوم اثنين قادم أو أي مناسبة خاصة لبدء رحلة لياقتك. ابدأ اليوم وإلا فلن تتمكن أبدًا من الحسم بشأنها. أمسك قلمك ودفترك المفضل وحدد أهدافك اليوم… لا 1st من أي شهر، ولا يوم الاثنين، ابدأ الآن!
2. حدد أهدافك بالتفصيل
لا تكتب فقط "أريد أن أصبح نحيفًا" أو "أريد أن التخلص من دهون البطن الزائدة". تذكّر أن اللياقة البدنية لا تنتهي عند اكتساب كتلة عضلية هائلة أو خسارة عدد غير واقعي من الأرطال. إنها تغيير مستدام في صحتك وجسمك اللذان يجب أن يدُوما مدى الحياة. لذا، ضع أهدافًا واقعية وحددها بالتفصيل.
3. تأكد من أن أهدافك قابلة للتحقيق
صحيح أنه من الأفضل أن تكون الأهداف طموحة وتحدّية إلى حد ما، لكن هذا لا يعني أن تكون صعبة جدًا بحيث يصعب تحقيقها. ربما يكون هذا من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الناس عند تحديد أهدافهم. على سبيل المثال: تحديد هدف أداء 50 تمرين ضغط كل يوم من البداية هو هدف غير واقعي، خاصةً إذا لم تقم بتمارين الضغط من قبل. من الأفضل أن تبدأ بـ 8 إلى 10 تمارين ضغط يوميًا ثم تزيدها تدريجيًا مع ازدياد قوتك وتعودك.
عندما تحدد أهدافك بهذه الطريقة، لا شيء يمكنه إيقافك عن تحقيقها. لذا ضع خطتك بزيادة المهام تدريجيًا من أسبوع لآخر.
4. تأكد من أن أهدافك ذات صلة
إذا كنت ترغب حقًا في تحقيق النجاح في رحلتك نحو اللياقة، فتأكد من أن تكون أهدافك واقعية وملائمة. من الممارسات المثلى وضع أهداف قابلة للتحقيق مع مراعاة صحتك ونمط حياتك والوقت المتاح ومستوى لياقتك الحالي.
علاوة على ذلك، عندما تضع هدفًا معينًا، اسأل نفسك ماذا تريد أن تحقق من خلاله وكيف سيساهم ذلك في تحسينك.
على سبيل المثال، إذا كنت تهدف إلى أداء 40 تمرين ضغط على أطراف أصابع قدميك، فاسأل نفسك كيف سيساعدك ذلك. هل تفعل ذلك لتشعر بأنك أقوى أم لأنك تسعى لأن تصبح أكثر لياقة ونشاطاً؟ يجب أن تكون الأهداف ذات معنى، وأن تحافظ على التزامك في رحلة لياقتك البدنية.
من ناحية أخرى، لا يمكن للأهداف غير الملائمة أن تساعدك أبدًا في الوصول إلى مستوى اللياقة الذي تريده. السبب أنها ليست مدروسة جيدًا ولا تتناسب مع نمط حياتك. قد تتبعها لبضعة أيام، لكنك لن تستمر بعدها!
على سبيل المثال، قد تهدف إلى ركوب الدراجة كل صباح، لكن إذا لم يتناسب ذلك مع نمط حياتك الحالي بسبب العمل أو التزامات خاصة أخرى، فلن تكون قادرًا على الالتزام به أبدًا.
لذا، تأكد من أن أهدافك ذات صلة بأسلوب حياتك الحالي.
5. حدد أهداف محددة زمنياً
عند تحديد أهدافك، تأكد من تضمين إطار زمني — حدّد وقتًا لبدء العمل ووقتًا للانتهاء أو الموعد النهائي. سيسمح لك ذلك بالعمل على خطتك بشكل أكثر فاعلية من خلال تقسيم المهام إلى إجراءات يومية.
إليك مثال: أريد أن أكون قادرًا على أداء 40 تمرين ضغط على أصابع قدمي بحلول تاريخ "X" (أدخل أي موعد نهائي).
عندما تحدد إطارًا زمنيًا واقعياً، تصبح أهدافك سهلة المتابعة والاستدامة. فهي تحافظ على تحفيزك وتدفعك للعمل نحو الوفاء بالمواعيد النهائية.
6. كن شغوفًا
حدد أهداف لياقتك بشغف. يجب ألا تبدو أهدافك كأنها مهمة ضخمة أو مستحيلة التنفيذ. بدلاً من ذلك، استمتع بالعمل نحو تحقيقها. من الجيد أن تهيئ نفسك ذهنيًا وبدنيًا لبدء رحلة لياقتك. اشترِ أفضل ليجنز للياقة البدنية or سراويل قصيرة, احصل على أفضل سجادة لليوغا، واشتَرِ دراجتك المفضلة، وما إلى ذلك، لتغمر نفسك في خطتك وتعمل على تحقيقها بكامل الحماس والنشاط.
7. معالجة العقبات
لنكن صريحين، سنواجه عدة عقبات مهما كانت الأهداف التي نضعها. لكن أفضل طريقة للتعامل معها هي تحديدها ومعالجتها داخل خطة أهدافك نفسها. لذا فكّر في بعض الأسباب أو الأعذار لعدم ممارسة التمارين، مثل: جدول مزدحم، قلة الطاقة، الشعور بالكسل، المرض، وما إلى ذلك.
بمجرد تحديدها، تعامل مع هذه المشكلات واذكر الطرق التي يمكنك بها التغلب عليها. على سبيل المثال: يمكنك تعويض تمرين فوّتَه بمزيد من النشاط البدني مثل السباحة أو ركوب الدراجة في اليوم التالي.
8. تعلم تقديم التضحيات
اكتب أهمية أهدافك والأشياء التي أنت مستعد للتخلي عنها من أجل تحقيقها. على سبيل المثال: يمكنك التخلي عن التدخين، تناول الكحول، تناول الطعام في الخارج، إلخ.
9. اعرض أهدافك علنًا
عندما تُعلن أهدافك علناً، ستصبح مُلزَمًا بتحقيقها. وليس هذا فحسب؛ فذلك سيساعدك أيضًا على إلهام وتحفيز الآخرين ومعرفة من يدعمك في هذه الرحلة. لذا، لا تتردد في مشاركة تحولك في اللياقة البدنية وروتين تمارينك اليومي على إنستغرام، سناب شات أو أي منصة أخرى تختارها.
10. لا تيأس
يفشل معظم الناس في تحقيق أهدافهم في اللياقة البدنية لأنهم يستسلمون في منتصف الطريق. الأهداف غير الواقعية وغير المناسبة هي السبب الرئيسي لفشلهم. لذلك، عندما تضع أهدافًا قابلة للتحقيق وعملية، ستبقى دوافعك مرتفعة ولن تستسلم بسهولة.
الخلاصة
تحديد أهداف لياقة مناسبة هو الخطوة الأولى نحو تحقيق مستوى اللياقة الذي تطمح إليه. إذا منحت نفسك الوقت وحددت أهداف التمرين باتباع النصائح المذكورة أعلاه، فستنجح بالتأكيد في مسيرة لياقتك، وفي الواقع في جميع جوانب حياتك الأخرى. إذا فاتنا أي نقطة، فلا تتردد في ذكرها في قسم التعليقات أدناه!