النقاش حول سبب أهمية اللياقة البدنية ليس جديدًا. لقد نوقشت قيمة اللياقة في تحسين الصحة طوال جزء كبير من تاريخ البشرية. وصف بقراط التمارين من أجل الصحة حوالي 5 ق.م. اللياقة مهمة للأشخاص في جميع الفئات العمرية. يرتبط نمط الحياة الخامل بالعديد من المشاكل الصحية. فلماذا تعتبر اللياقة البدنية مهمة؟ قبل الإجابة عن هذا السؤال، من المهم الإجابة عن سؤالٍ أكثر أهمية:
ما هي اللياقة البدنية؟
الرأي الطبي السائد هو أن اللياقة البدنية تُعد بشكل أساسي مقياسًا لقدرة الجسم على أداء العمل. قوة قلب الفرد وباقي عضلاته إلى جانب سعة رئتيه تساهم في تحديد مستوى لياقته البدنية. إذا كان الشخص لائقًا بدنيًا، فسيكون جسده قادرًا على تحمل الإجهاد بصعوبة أقل. إلى جانب السجلات الشخصية في الصالة الرياضية، تشمل طرق قياس اللياقة مؤشر كتلة الجسم ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة. اللياقة البدنية مفهوم مختلف عن النشاط البدني رغم أن الاثنين مرتبطان بوضوح. يشير النشاط البدني إلى الحركات الناتجة عن الجهاز العضلي الهيكلي، بينما تُعد اللياقة مقياسًا للقدرة على التحمل والقوة عند أداء تلك الحركات. ملابس التمرين جزء مهم من الجهد لبناء اللياقة. ارتداء الملابس الرياضية المناسبة مثل ملابس رياضية FIRM ABS يمكن أن يقلل ذلك من الشعور بعدم الراحة ويحفز الشخص على الاستمرار في ممارسة التمارين. تابع القراءة للاطلاع على أهمية اللياقة البدنية.
فوائد اللياقة البدنية
1. انخفاض خطر الإصابة بالسمنة
يتطلب بناء اللياقة البدنية ممارسة التمارين الرياضية، التي تساعد على منع زيادة الوزن. قلة التمارين تميل إلى أن تؤدي إلى زيادة وزن الشخص. يحرق الجسم سعرات حرارية خلال التمارين. وكلما بذل الفرد جهداً أكبر أثناء التمرين، زادت السعرات التي يحرقها وقَلّت كمية السعرات المخزنة على شكل دهون. بالإضافة إلى حرق السعرات، يمكن للتمارين أن تحسّن أيض العضلات. فكلما كانت العضلات أكثر لياقة أو أكثر نشاطاً أيضياً، زادت كمية السعرات التي تحرقها في حالة الراحة.
2. انخفاض خطر الإصابة
الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية أقل عرضة للإصابة أثناء ممارسة النشاط البدني. من فوائد اللياقة الآثار الإيجابية لممارسة التمارين بانتظام على كثافة العظام وقوة العضلات. كما تؤثر على عوامل أخرى مثل مدى مرونتهم ومدى استقرارهم. العضلات القوية تعزّز الاستقرار والتوازن، وكلاهما يقلل احتمال سقوط الشخص وإصابته. يميل خطر السقوط إلى الارتفاع مع التقدّم في العمر. ارتفاع كثافة العظام يعني أن الفرد أقل عرضة للتعرّض للكسور.
3. الوقاية من الأمراض الخطيرة
ممارسة التمارين لتحسين اللياقة البدنية طريقة رائعة لمكافحة الأمراض الخطيرة. يمكن الوقاية من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري أو إدارتها بممارسة التمارين بانتظام. وينطبق نفس الشيء على بعض أنواع السرطان والتهاب المفاصل. كما أن اللياقة البدنية قد تحقق فوائد لصحة الجهاز التنفسي.
4. عمر افتراضي أطول
نظرًا لقدرتها على علاج أو الوقاية من أمراض مختلفة، تميل اللياقة البدنية أيضًا إلى أن يكون لها أثر إيجابي على متوسط العمر المتوقع. لا توجد طريقة لحساب عدد السنوات الإضافية التي يمكن توقعها من مستوى معين من اللياقة، لكن الدراسات تُظهر أنه كلما كان الفرد أكثر لياقة، كانت احتمالات وفاته المبكرة أقل.
5. تحسين صحة الدماغ
يمكن للتمارين أن تحسّن الذاكرة ووظائف الدماغ الأخرى. كما يمكنها أن تشجّع نمو خلايا الدماغ عن طريق تحفيز إنتاج بعض الهرمونات. وقد وجدت دراسات أنها تؤدي إلى نمو الجزء من الدماغ المهم للذاكرة. وتُعدّ التمارين مهمة بشكل خاص لصحة الدماغ لدى البالغين الأكبر سناً، إذ إن التقدم في العمر غالبًا ما يصاحبه التهابات تؤثر في بنية الدماغ ووظيفته.
6. تحسين المزاج
إلى جانب تحسّن اللياقة البدنية، يمكن للتمارين أن تحسّن المزاج. المواد الكيميائية في الدماغ التي تُفرَز أثناء التمرين تخلق شعورًا بالهدوء. التمارين وسيلة مثبتة لمواجهة التوتر ويمكن أن تساعد في تخفيف الاكتئاب. التمارين فعّالة لدرجة أن تأثيرها يُشبَّه أحيانًا بتأثيرات مضادات الاكتئاب.
7. تعزيز الطاقة
باحثون من جامعة جورجيا لقد وُجد أن التمارين خفّضت الشعور بالإرهاق لدى الأشخاص الذين عانوا من إرهاق مستمر. وهناك أيضاً تقارير تفيد بوجود فوائد لمرضى متلازمة التعب المزمن. يعتقد بعض الخبراء أن السعي إلى اللياقة البدنية هو العلاج الأكثر فاعلية لمتلازمة التعب المزمن. والسبب على الأرجح يعود إلى أن التمارين تزيد من عدد الميتوكوندريا، وهي التي تولّد الطاقة التي يحتاجها الجسم.
8. تحسين جودة النوم
اللياقة البدنية والنوم مرتبطان ارتباطًا وثيقًا. مع اللياقة يتحسن النوم. وفقًا لدراسة بعنوان "Association Between Objectively-Measured Physical Activity and Sleep"، يمكن أن يلاحظ تحسّن يصل إلى 65 بالمئة في جودة النوم من 150 دقيقة من التمارين كل أسبوع. يساعد التمرين المنتظم في تقصير الوقت اللازم للاستغراق في النوم. تشمل الفوائد الأخرى المتعلقة بالنوم نومًا أعمق وأطول، ما قد يسهم في فوائد أخرى ذُكرت أعلاه مثل تحسّن الصحة العاطفية والوظائف الإدراكية. الحصول على الكمية الموصى بها من النوم كل ليلة يمكن أن يوفر الطاقة اللازمة لممارسة التمارين وبناء اللياقة.
9. المساعدة في الإقلاع عن التدخين
يمكن أن تزيد ممارسة التمارين بانتظام لتحسين اللياقة البدنية أيضًا من فرص الفرد في الإقلاع عن السجائر بنجاح. يحدث ذلك عن طريق تقليل حدة الرغبة في التدخين وأعراض الانسحاب. وفقًا لـ smokefree.gov، تقل الرغبة في التدخين أثناء التمرين ولمدة تصل إلى 50 دقيقة بعده.
10. تحسين الإنتاجية
الفوائد المذكورة أعلاه، مثل زيادة الطاقة وتحسّن المزاج، كلها تلعب دورًا في الإنتاجية، لكن زيادة التركيز تفيد أيضًا. تشير أبحاث جامعة أوتاجو إلى أن اللياقة البدنية والتركيز مرتبطان. تشير الدراسة إلى أن ممارسة التمارين يمكن أن تحسّن التركيز والإنتاجية بسبب زيادة تدفّق الدم المؤكسج إلى الدماغ.
بالنسبة لكثير من الناس، يُعد فهم أهمية اللياقة البدنية الخطوة الأولى على طريق نمط حياة صحي ونشط. فالتحسّن في اللياقة يصاحبه انخفاض في خطر الإصابة ببعض الأمراض، ويُطيل متوسط العمر المتوقع، ويحسّن جودة الحياة.